السيد هاشم البحراني

62

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع « 1 » ؟ فقال : نعم ، يا سعيد بن قيس ، إنّه ليس من عبد إلّا وله من اللّه عزّ وجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خلّيا بينه وبين كل شيء « 2 » . 3 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرحمن العرزمي « 3 » ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان قنبر « 4 » غلام عليّ عليه السلام يحب عليّا عليه السلام حبّا شديدا ، فإذا خرج عليّ عليه السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة ، فقال : يا قنبر مالك ؟ فقال : جئت لأمشي خلفك فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك « 5 » يا أمير المؤمنين قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ فقال : لا بل من أهل الأرض ، فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلّا بإذن اللّه من السماء فارجع ، فرجع « 6 » . 4 - ومنه الحديث المشهور المرويّ عنه عليه السلام ، « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 7 » . 5 - ابن شهرآشوب ، من طريق المخالفين ، عن أبي معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن سميّ « 8 » ، عن أبي صالح « 9 » عن أبي هريرة ، وابن عباس

--> ( 1 ) في مرآة العقول : أي تكتفي بلبس القميص والإزار من غير درع وجنّة في مثل هذا الموضع . ( 2 ) الكافي ج 2 / 58 ح 8 - وعنه البحار ج 41 / 6 ح 7 وج 70 / 154 ح 13 والوسائل ج 11 / 159 ح 7 . ( 3 ) عبد الرحمن العرزمي : بن محمد بن عبيد اللّه أبو محمد الفزاري من أصحاب الصادق عليه السلام وثقه النجاشي . ( 4 ) قنبر : مولى أمير المؤمنين عليه السلام قتله الحجّاج وقيل : قبره بحمص . ( 5 ) هذه الجملة من « فإن الناس » إلى « فخفت عليك » ليست في الكافي . نعم في البحار موجودة . ( 6 ) الكافي ج 2 / 59 ح 10 وعنه البحار ج 70 / 158 ح 15 - وأخرجه في البحار ج 41 / 1 ح 1 - وج 42 / 122 ح 2 عن التوحيد : 338 ح 7 . ( 7 ) كشف الغمة ج 1 / 170 - إرشاد القلوب ج 2 / 212 - مشارق الأنوار : 178 . ( 8 ) سمي ( بالتصغير ) : أبو عبد اللّه المدني ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، قتل بقديد قرب مكة المعظمة سنة ( 130 ) ه . ( 9 ) أبو صالح : ذكوان السمّان الزيّات المتوفى سنة ( 101 ) ه .